عزيزى القارئ



يقول  الرسول (صلى الله عليه وسلم) : (تعلموا من أنسابكم ما تصلحو  به ارحامكم

ويقول الشيخ الإمام  ابو حامد الغزالى رضى  الله عنه : (ضاعت  الأنساب فى البلدان ونسب الأسر فى  الأوطان , ولكن فرق فى الاصول  وتضيع فى زمننا وأصحاب الأصول والأهل والمعرفة تزول . ومن  لم يعرف نسبه فهو  لقيط )

عزيزى القارئ :-

إعتراف  بما قدمه أجدادنا ,وسلفنا  الصالح من ثقافات قيم  ومثل تفاعلت عبر الزمان ,فأثرت حضارتنا الإسلامية  العربية الأفريقية وقبيلة  (الميما) التى  نحن بصددها , يكاد يتفق معظم المؤرخين والباحثين العرب منهم والاجانب  والراوة الثقات ,من افراد هذه القبيلة  فى السودان وغيرها إن (قبيلة  الميما )أصلها من البيت  الأموى , تعود بنسبها الى سيدنا  عثمان بن عفان رضى الله عنه  الخليفة الراشد الثالث , والى  معاوية بن أبى سفيان  وأحفاده وإن هذه القبيلة قد ~ هاجر أسلافها  من شبه الجزيرة العربية  الى شمال أفريقيا ,عبر  مصر وطرابلس ومراكش وتمبكتو بمالى  ووداي بتشاد ثم إستقرت أخيراً بغرب السودان . وذلك خلال  دفعات مشهودة فى  تاريخ الفتح الإسلامى .وأبرزها كانت         ☆الدفعة الأولي عن طريق قناة السويس , إستجابة للنجدة  التى طلبها (عمرو بن العاص )فى فجر الفتوحات الإسلامية ,عندما  إستئذن خليفة المسلمين (عمربن الخطاب ) فى ذلك فكتب  اليه يقول : (أن فتح  الله علينا طربلس وليس بينها وبين  افريقيا أيام...)    ويذهب بعض المؤرخين   الى أن هنالك بعض القبائل العربية  قد دخلت السودان كرعاة  وتجار , قبل الفتح  الإسلامى لمصر . وأن بنى أمية أول من بدأ الفتوحات الإسلاميةفى شمال أفريقيا والأندلس . بدءً بعمرو بن العاص وعبدالله بن إبى السرح , ومروراً بموسى بن نصير وعبدالرحمن الناصر وعبدالرحمن الداخل وإنتهاءً بهشام الثالث .    وجيوش الفتح هذه ,قد ضمت أناساً كثيرين ,من العرب وبربر وطوارق وتبو وغيرهم. ويهمنا فى هذه ,المجال (الأمويون) , الذين كانوا فى  مقدمة هذه الجيوش التى  فتحت أفريقيا والأندلس . وإبان فتوحاتهم هذه قد إختلطوا كثيرا ًبالسكان الأصليين فى شمال وغرب أفريقيا . وتزاوجوا وانصهروا معهم .وكما عملت جنباً الى جنب فى نشر الإسلام فى الشمال  الأفريقى وجنوب الصحراء ,ونتج عن هذه التزاوج العربى _الأفريقى بعض القبائل  , ومن ضمنها كانت (قبيلة الميما)

تم عمل هذا الموقع بواسطة